الشيخ السبحاني
138
قاعدتان فقهيتان
2 - ما في دعائم الاسلام عن الصادق عليه السلام أنه قال : « لبن الحرام لا يحرم الحلال ومثل ذلك امرأة أرضعت بلبن زوجها رجلا ، ثم أرضعت بلبن فجور . قال : من أرضع من لبن فجور صبية لم يحرم نكاحها ، لان لبن الحرام لا يحرم الحلال « 1 » . 3 - ما رواه بريد العجلي في حديث قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فسر لي ذلك ؟ فقال : كل امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة أخرى من جارية أو غلام فذلك الذي قال : رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وكل امرأة أرضعت من لبن فحلين كانا لها واحدا بعد واحد من جارية أو غلام فان ذلك رضاع ليس بالرضاع الذي قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، وانما هو من نسب ناحية الصهر رضاع ، ولا يحرم شيئا ، وليس هو سبب رضاع من ناحية لبن الفحولة فيحرم » « 2 » . 4 - صحيح عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن لبن الفحل قال : هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ، ولد امرأة أخرى ، فهو حرام « 3 » .
--> ( 1 ) دعائم الاسلام ، ج 2 ، ص 243 ، الحديث 916 . ( 2 ) الوسائل ، ج 14 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 6 ، الحديث 1 . أقول : وجه دلالته أنه فسر ما يحرم من الرضاع ، بلبن الفحل . ولبن الزانية ليس لبن فحل إذ ليس الزاني فحلها ، بلا شك . والانصاف ان دلالته على المطلوب قوية رغم ما أورده الأستاذ دام ظله . ( 3 ) المصدر السابق ، الباب 6 ، الحديث 4 . أقول : وجه دلالته تفسيره عليه السلام لبن الفحل بما ترضعه امرأة الانسان ، والزانية ليست كذلك ، ودلالته قوية كسابقه ، وربما كان مفسرا له . وهنا دليل آخر استدل به لم يذكره الأستاذ دام ظله وان أورده في مقام آخر وهو دعوى انصراف عمومات الرضاع عن لبن الفجور باعتبار ندرة وجوده إذا كان مصححا للانصراف ولا يقول به .